الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧١، ثم
رأسك حتى تطمئن قاعداً، ثم اهو إلى السجود حتى تطمئن ساجداً ارفع رأسك وقم إلى الركعة الثانية وافعل فيها ما فعلت في الركعة الأولى،
فإذا أنت قعدت وقلت فقد تمت صلاتك) (1) فقد حصر له فرائض
:
الصلاة ولم يذكر التوجيه، ويؤيد هذا ما روي أنه قال عليه السلام:
(2)
(تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم) (2) فقد حصرها ما بين التحريم والتسليم وما قبل التحريم ليس بفرض، كما أن ما بعد التسليم ليس بفرض باتفاق والله أعلم، بل هو نفل أو سنة مؤكدة والله أعلم، وأما من قال إنه فرض إذا تركه أعاد صلاته، ومن قال إنه نقل، ليس عليه إعادة الصلاة في ترك التوجيه والله أعلم. واستحب أصحابنا. واستحب أصحابنا رحمهم الله أن يضم إليه توجيه إبراهيم عليه السلام وهو «اني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين (3) وقال آخرون: ما يتوجه به إلا إبراهيم عليه السلام، وكان ابن مسعود يزيد فيه (رب إني ظلمت نفسي وأسأت فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا انت) ثم يقرأ (سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك و تعالى جدك ولا اله غيرك) ولا يقطع المصلي بين التوجيه والاحرام بكلام أو غيره من الأعمال،
(1) متفق عليه
(2) رواه الخمسة إلا النسائي. (3) الأنعام: 9
79:
- 464 -