الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وا

مسالة في الاحرام:

الله أعلم.

وإذا أقام المصلي الصلاة واستقبل القبلة ووجه ونوى الصلاة أحرم لها وقال: ألله أكبر وهي تكبيرة الإحرام، وتكبيرة الاستفتاح، لقوله عليه السلام: (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم))

(2)

وهي فريضة لقوله تعالى: «يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر، (2) وإن قال: الله أعظم أو الله أجل أو ألله أعز أجزأه ذلك، لأنه في معنى الله

القول الثاني لأبي عبيدة رحمه الله تعالى، ومثله في الديوان أيضاً. قوله: أحرم لها وقال الله أكبر، وقوله وهي تكبيرة الإحرام، والظاهر أنه كذلك، فالإحرام نية الدخول في حرمات الصلاة، قال الجوهري: أحرم الرجل دخل في حرمة لا تهتك، وهذه الهمزة للدخول في الشيء المذكور معها كأمسى وأصبح، والتكبير قول: (الله أكبر)، واختلفوا في التكبير فمند أبي حنيفة التكبير شرط لا يدخل في الصلاة إلا بعد فراغه، وعند الشافعي أنه تبين بفراغه منه دخوله فيها بأوله، وفائدة الخلاف فيما لو افتتح التكبير بمانع إما من نجاسة أو غيرها أي وزال المانع في أثناء التكبير، فعند أبي حنيفة الصلاة صحيحة، وعند الشافعي باطلة كمن صلى بثوب نجس وأزاله في أثناء التكبير والله أعلم. قلت: وفي كلام المصنف فيما يأتي عند قوله لأنها من الصلاة، ما يدل على أن المذهب موافق لمذهب الشافعي حرره.

(1) رواه الخمسة الا النسائي. (2) المدثر.

- 467 -