الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

في إحرامه بما يبطل المعنى فإنه لا يجزيه إحرامه، مثل قوله: ألله أكبر بالمد لأنه مستفهم وكذلك إن أتى في إحرامه بما لا معنى له، مثل قوله إي الله أكبر فمد الألف بالكسر أو أو الله أكبر بالمد والضم أو أكبار بالألف بعد الباء أو الله وكبر بالواو وإن لحن في إحرامه متعمداً أعاد صلاته، مثل قوله الله أكبر بالفتح أو الله أكبر بالكسر، وإن لم يتعمد ففيه قولان وذلك عندي لأنه مأمور بالتكبير فإن كبر باللحن فقد أتى بغير ما أمر به لأنه لم يؤمر باللحن فيها، وقال بعضهم: لا إعادة عليه في هؤلاء الوجوه كلها، ولعلهم حملوها على اللحن واللحن محمول عنه ما لم يختم آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة لقوله عليه السلام: (إقرأوا القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف) (1) ما لم يختم آية رحمة بآية عذاب أو آية عذاب بآية رحمة وذلك عندي لاحتمال هؤلاء الوجوه المعنى، فإن قال قائل: وأي معنى احتمل قوله الله أكبار بالألف؟ قبل له: إختلف النحويون في الحركات، قال بعضهم: الضمير في الحركة مأخوذ من الحرف، والحرف أسبق من الحركة ما كانت الفتحة حتى كان الألف، ولا الضمة حتى كانت الواو، ولا الكسرة حتى كانت الياء، فكانت

قوله: أكبار لأنه جمع أكبر وهو الطبل.

(1) رواه أبو داود والنسائي والبيهقي.

- {79 -