الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

خبر النبي عليه السلام الوابصة: (استفت قلبك يا وابصة) وقال بعض: يغسل مخرج البول ثلاث مرات لما روي عن النبي عليه السلام من طريق

(1)

ابن عباس قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء

قوله: إذا استيقظ أحدكم من نومه الخ. وفي رواية أبي عبيدة عن جابر لأنه لا يدري أين باتت يده وسيأتي للمصنف فيه كلام.

قوله: من نومه أخذ بعمومه الشافعي والجمهور واستحبوه عقب كل نوم وخصه أحمد بنوم الليل لقوله في آخر الحديث: باتت يده لأن حقيقة المبيت تكون بالليل. وفي رواية لأبي داود وساق مسلم إسنادها أيضاً وإذا قام أحدكم إلى الوضوء حين يصبح لكن التعليل يقتضي إلحاق نوم النهار بنوم الليل، وإنما خص نوم الليل بالذكر للغلبة ثم الأمر عند الجمهور على الندب وحمله أحمد على الوجوب في نوم الليل دون النهار وعنه في رواية استحبابه في نوم النهار واتفقوا على أنه لوغمس يده لم يضر الماء. وقول إسحاق وداود والطبري ينجس والقرينة الصارفة للأمر عن الوجوب عند الجمهور التعليل بأمر يقتضي الشك لأن الشك لا يقتضي وجوباً في هذا الحكم استصحاباً لأصل الطهارة واستدل أبو عوانة على عدم الوجوب بوضوئها من السن المعلق بعد قيامه من النوم كما سيأتي في حديث ابن عباس وتعقب بأن قوله أحدكم يقتضي اختصاصه بغيره وأجيب بأنه لا صح عنه أنه غسل يديه قبل إدخالهما في الإناء في حال اليقظة فاستحبابه بعد النوم أولاً فيكون تركه لبيان الجواز وأيضاً فقد قال في هذا الحديث: حتى يغسلها ثلاثاً والتقييد بالعدد في غير النجاسة المعينة يدل على ندبيته

قوله: فلا يغمس يده في الإناء أي الذي أعد للوضوء خرج بذكر الإناء البرك

(1) رواه الشيخان

•