الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩حتى يغسلها ثلاثاً، ولم يجعل للغائط حداً لأن ذلك يختلف في القلة والكثرة وأما من قعد في نهر وعرك موضع الغائط ثلاث مرات ولم يعلم أنه بقي من الأذى شيء أجزأه ذلك في قول ابن محبوب رحمه الله. ودليل هذا الرأي الحديث المتقدم حديث ابن عباس) وقال بعض: اذا ذهب اللين وجاءت الخشونة علم أنه قد طهر، وإذا أراد الاستنجاء غسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ولو كانتا طاهرتين لئلا يسبق اليهما النجس فلا يجزئه الا الماء الكثير ثم يبدأ فيغسل مخرج البول قبل حتى ينقيه فإن قدم موضع الغائط فلا بأس إذا استنظف لكن المعمول أن يقدم مخرج البول لأن غسل النجس إنما يبدأ من فوق، لأنه لا ينقى إذا بدأ من أسفل، وإذا غسل موضع البول أفاض الماء على يديه ثلاث مرات وعندي لأجل ما يبقى في يده من النجس لم يصبه العرك فإن قال قائل: أفيجزيه النضح إن بقي في يده شيء؟ قيل له: نعم يجزيه لأنه قد ورد الشرع بالنضح في زوال النجاسة الغير المتيقنة. الدليل ما روي من طريق أنس بن مالك قال: (كانت
(1)
جدتي مليكة صنعت لرسول الله له طعاماً) فأكل منه ثم قال: قوموا
والحياض التي لا تفسد بغمس اليد فيها وسيأتي الكلام عليه.
(1) رواه البخاري وصححه.
- er-