الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

من ذلك أقل من ثلاث آيات، وقال آخرون: تجزي آية منتظمة طويلة، وقال آخرون: تجزي آية قصيرة، والدليل على هذا ما روي عن عبادة ابن الصامت قال: (قال رسول الله لا لا لا لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فصاعداً) (1) وما روي أنه لا (أمر أعرابياً أن يقرأ في الصلاة فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن) وما روي أيضاً من طريق آخر قال عليه السلام: (وشيئاً من القرآن معها) (3) وإنما أعني في هذا كله في الركعتين الأولتين من المغرب والعشاء وفي صلاة الفجر، وكذلك قال بعضهم في الركعتين الأولتين من الأولى والعصر، غير أن الذي أخذ به علماؤنا رحمهم الله أن لا يقرأ في الركعتين الأولتين من الأولى والعصر بغير فاتحة الكتاب، والدليل معهم إجماع الناس أن صلاة

فائدة: قال أبو إسحاق رحمه الله: وست خصال لا يجوز فيها إلا قراءة فاتحة الكتاب: أحدها وهي صلاة الظهر وصلاة العصر والركعة الأخيرة من المغرب والآخرتان من العدمه وصلاة الجنازة والصلاة خلف الإمام، قلت وتعبيره بلا يجوز يقتضي الفساد فيا إذا قرأ بغيرها، كذا ترددت ثم رأيت بعد ذلك في كلام المؤلف رحمه الله في أثناء مسألة اتفق العلماء أن القراءة في صلاة الظهر إلى آخر حكاية القولين مقدماً للقول بالبطلان راجعه

(1) تقدم ذكره.

(2) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه

(3) رواه ابن حبان والدارقطني.