الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨١الظهر والعصر لا جهر فيهما، ورأينا كل ركعة لا يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب يسر بها لا في ليل ولا في نهار، ألا ترى إلى صلاة الجمعة وصلاة العيدين يجهر فيهما بالقراءة لأجل السورة ولو كان ذلك نهاراً. ولذلك رجح أصحابنا قول من لم يقرأ في الركعتين الأولتين من الأولى والعصر إلا بفاتحة الكتاب والله أعلم. وأما الركعتان الآخرتان من الأولى والعصر والعشاء والركعة الأخيرة من صلاة المغرب، فإنما يقرأ فيها بفاتحة الكتاب سراً والدليل ما روي (أنه لم يقرأ في الركعتين
(1)
الأخيرتين من الصلوات كلها إلا بفاتحة الكتاب (1) و ما روي من طريق خباب سئل) هل يقرأ رسول الله الله الله في الأولى والعصر؟ قال: نعم، قيل: فبأي شيء تعرفون ذلك قال: بإضطراب لحيته) (2) وذهب آخرون إلى أنه لا قراءة في الركعتين الأخيرتين من الصلوات كلها، ولعلهم احتجوا في ذلك بحديث رووه عن رسول الله، و احتمال الضمير
قوله: ولذلك رجح أصحابنا قلت اعتمدوا فيها على القياس فيما يظهر من كلام المؤلف رحمه الله، وإن كان ظاهر الأحاديث السابقة يشملها، وقد اختلف الناس في القياس هل يكون مخصصاً للعموم.
(1) متفق عليه.
(2) رواه أبو داود، كما روي عن أبي قتادة مثله.
- 474 -