الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

أيضا يدل على ذلك من قوله عليه السلام: (كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خُداج) (1) لأن الضمير من قوله: لم يقرأ فيها يحتمل أن يعود على اجزاء الصلاة كلها، ويحتمل أن يعود على بعضها، والقول الأول أصح عندي لما ذكرناه من الأدلة المتقدمة، وهذا كله إذا صلى وحده، وأما إذا كان خلف الإمام فإنهم اختلفوا فيه، قال بعضهم: لا يقرأ إلا بفاتحة الكتاب، والدليل ما روي عن عبادة بن الصامت قال: (صلى بنا رسول الله صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال لعلهم تقرمون خلف إمامكم قال: قلنا أجل، قال: لا تفعلوا

(2)

الإبأم القرآن فإنه لا صلاة إلا بها) (2) وما روي أيضاً من قوله عليه السلام: (كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج) (3) دليل لتعميمه كل صلاة والله أعلم، وقال آخرون لا يقرأ خلف الإمام في الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة شيئاً، والدليل معهم ما روي من طريق أبي هريرة أن التي انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: هل قرأ معى أحد

قوله: وقال آخرون. الخ .. ذهب إليه ابن العربي المالكي.

(1) رواه أحمد وابن ماجه من طريق عائشة.

(2) رواه أبو داود والترمذي.

(3) تقدم ذكره.

- {YD -