الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

فلأصلي لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بالماء فتقدم رسول الله لا فصففت أنا واليتيم وراءه

قوله: فلأصلي لكم الرواية المشهورة كسر اللام وفتح الياء وفي رواية الأصل

بحذف الياء قال ابن مالك: روى بحذف الياء وثبوتها مفتوحة وساكنة ووجهه أن اللام عند ثبوت الياء مفتوحة لام كي والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة واللام ومصحوبها خبر لمبتدأ محذوف والتقدير قوموا فقيامكم لأصلي لكم ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة واللام متعلقة بقوموا وعند سكون الياء يحتمل ان تكون اللام أيضاً لام كي، وسكنت الياء تخفيفاً أو لام الأمر وثبتت الياء في الجزم إجراء الممتل مجرى الصحيح كقراءة قنبل ومن يتق ويصبر وعند حذف الياء اللام لام الأمر وأمر المتكلم نفسه بفعل مقرون باللام فصيح قليل في الاستعمال ومنه قوله تعالى ولنحمل خطايا كمر

قوله: لكم أي لأجلكم قال السهيلي: الأمر هنا بمعنى الخبر كقوله تعالى: فليمدد له الرحمن مدال ويحتمل أن يكون أمراً لهم بالائتمام، لكنه أضافه

•

لنفسه لارتباط فعلهم يفعله. قوله: من طول ما لبس الخ. فيه أن الافتراش يسمى لبساً وقد استدل به على منع افتراش الحرير لعموم النهي عن لبس الحرير ولا يرد على ذلك أن من حلف لا يلبس حريراً إنه لا يحنث بالافتراش لأن الأيمان مبناها على العرف.

قوله: فنضحته يحتمل أن يكون النضح لتليين الحصير أو لتنظيفه أو لتطهيره ولا يصح الجزم بالأخير بل المتبادر غيره لأن الأصل الطهارة انتهى فتح الباري. قوله: فصففت أنا واليتيم الخ. هذه الرواية بالضمير أفصح ويجوز في اليتيم

الله

بن

الرفع والنصب قال صاحب العمدة: اليتيم هو ضمرة جد الحسن بن عبد ضمرة، وضمرة هو ابن أبي ضمرة مولى رسول الله واختلف في اسم أبي

-? r-