الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

:

وقال بعضهم: لا إعادة عليه إن جهر بالأقل منها ولو كان عامداً، لأن الحكم على الأغلب عندهم، وقال آخرون: إن جهر بها كلها أعاد قراءتها بالسر ولا شيء عليه، وكذلك إن جهر ببعضها على هذا الحال، وقال آخرون: في هذه الوجوه كلها أن يمضي على صلاته ولو لم يعدها بالسر، ولعلهم ذهبوا إلى أن قراءة السر في الصلاة ليس بفرض، ويؤيد هذا ما روي عن أبي قتادة قال: (كان النبي عليه السلام يسمعنا الآية أحياناً في الظهر) (1) وكذلك روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (يسمع في الظهر) وكذلك إن أسر في موضع يجهر فيه على هذا الحال، وإن قرأ بالحمد والسورة في الركعتين الأخيرتين من الصلوات كلها وفي الأولتين

الآية

قوله: بالأقل منها ولو كان عامداً الظاهر أن الواو للحال وليست للغي لفساد ما يفهم على تقديرها عاطفة، قلت ما ذكره من تعيين الحالية ليس بصحيح، بل الصواب أنه العطف أي لو لم يكن عامداً ولو كان عامداً، والحالية يصح لا تصح إلا بتكليف نظير ما قيل في قول التلخيص ومطابقة للإعتقاد ولو خطأ فحينئذ جعلها للعطف أولى لعدم التكليف والله أعلم

•

قوله: ليس بفرض يتأمل هذا فإن الذي قدمه أنه سنة والذي يظهر في

المقابلة ليس بسنة

(1) متفق عليه ورواه أبو داود