الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢بعد ما جاوزه بالقراءة فإنه يرجع إليه ويقرأ من ذلك الحرف إلى أن يتم قراءتها وإن لم يرجع أعاد صلاته وهذا في أم الكتاب خاصة، وأما السورة إن وقف له فيها حرف في موضع يقرأ فيه بالحمد لله وسورة فإنه إن قرأ منها ثلاث آيات فهو بالخيار إن شاء ركع على ما قرأ، وإن شاء جاز إلى موضع آخر من السورة حتى يتمها، وإن شاء قرأ سورة غيرها، لأمره عليه السلام في حديث الأعرابي (أن يقرأ في الصلاة فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن) (1) وإن أحرم للصلاة على أن يقرأ سورة نواها في نفسه فقرأ غيرها فإنه يرجع إلى التي نواها ما لم يقرأ من هذه التي يقرؤها أكثرها، وقول آخر: يرجع للتي نواها ما لم يختمها، والدليل على هذا قوله عليه السلام: (إنما الأعمال بالنيات) (2) وإن لم يرجع في هذا
(2)
كله ومضى على صلاته، فلا بأس بصلاته لقوله تعالى: «فاقرأوا ما تيسر من القرآن (3) وما في كلام العرب مبهمة تصلح للعموم وإن قرأ فاتحة
،
قوله: ثلات آيات أي ولو من سور شق كما نص عليه في الديوان. قوله: والدليل الخ .. قلت يتأمل هذا فإنه لا يتم فيما يظهر إلا إذا أريد إنما وجوب الأعمال مثلا بالنيات، وأما إذا أريد إنما تمامها أو صحتها فلا، حرره.
(1) تقدم ذكره. (2) متفق عليه (3) تقدم ذكرها.
- 485 -