الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

الكتاب في الصلاة وهجـ ا فإنه يعيد صلاته، لقوله تعالى: «ورتل القرآن ترتيلاً، (1) وإن نكس بقراءتها فأخذ قراءتها من آخرها فإنه يعيد صلاته، وكذلك إن قرأ نصفها الأخير قبل أن يقرأ الأول، ومضى كذلك، لأن قراءتها لا تعقل إلا كما رتبت، وإن رجع في هذا كله إلى الصواب فقرأها من أولها ثم عاد لما قرأ منها أول من آخرها فلا بأس

قوله: وإن قرأ فاتحة الكتاب في الصلاة وهجاها. الخ .. قال في الديوان وإن كان إنما يقرأ حرفاً ثم يهجيه بعد ذلك فإنه لا بأس بصلاته، ومنهم من يقول: يعيد صلاته قوله: وهجتاها أي قطع حروفها ليبين ما تركبت منه فإن ذلك ليس

بقراءة.

•

قوله: ورتل القرآن)) في بعض كتب قومنا، والترتيل في اللغة التبيين) وسئل النبي عن الترتيل فقال: الترتيل حفظ الوقت وبيان الحروف) فينبغي أن يبين كل حرف وكل كلمة من الكلمات التي بعدها، بحيث لا تقطعها بوقف أو سكتة ولا تصلها بما بعدها بحيث لا يعرف آخر الكلمة وأولها، بل تبين حرفاً حرفاً وكلمة كلمة بلا سكتة ولا قطع بينهن. قوله: فأخذ قراءتها الظاهر أن الفاء للتفسير على ما أثبته بعضهم إذا لأخذ المذكور هو التنكيس والله أعلم.

قوله: وإن رجع. الخ .. في الديوان ما يؤخذ منه أن هذا الحكم خاص بالمسألة الأخيرة، وكلام المصنف فيه إيماء إلى ذلك عند التأمل، تأمل.

(1) المزمل: 4.

- EAT-