الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

بصلاته ما لم يتعمد، وكذلك إن قدم قراءة السورة على قراءة فاتحة الكتاب في صلاة الجهر فإنه يرجع إلى الصواب إن لم يتعمد كما قدمنا، لقوله عليه السلام: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وسورة) (1) وقدم فاتحة الكتاب على السورة والله أعلم، ولقوله تعالى: «ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم) (2) وهو فاتحة الكتاب لأنها تثنى في كل صلاة ويبتدأ بها قبل القراءة والله أعلم. وإن قرأ في الصلاة شيئاً من التوراة والإنجيل، أو قرأ القرآن في الصلاة بلغة غير لغة العرب، فإنه لا يجزيه لقوله تعالى: (فاقرأوا ما تيسر من القرآن، وهو المعروف بلغة القوم الذين نزل عليهم:، ومن لحن في قراءته في الصلاة فلا بأس بصلاته ما لم يبدل آية العذاب بآية الرحمة، أو آية الرحمة بآية العذاب، أو بدل المعنى مثل لو قرأ: لم نشرح لك صدرك، فأسقط منها الالف وأخرجه إلى معنى النفي كأنه لم يشرح له صدره تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، وكذلك إن قرأ: ووجدك ضالاً فهدى، فأعجم الدال لأنه أخرجه

قوله: ومَن لحن في صلاته. الخ .. في الديوان ما يؤخذ منه أن ذلك خاص بمن كان لحنه من اللسان ولا يمكنه التعلم وأما من يمكنه التعلم فإنه لا يعذر

فيه راجعه

(1) تقدم ذكره. (2) تقدم ذكرها.

- {AY -