الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

والعجوز من ورائنا فصلى بنا ركعتين فانصرف). ثم يغسل ذكره كله بعد ذلك ثم يفيض الماء على يديه ثلاث مرات، فإن قال قائل قد قلت إن المراد بالاستنجاء زوال العين فلم أمرته بغسل ذكره بعد غسل مخرج البول؟ قيل له: من أجل ما يلحقه من النجس ولما روي أن النبي عليه السلام قال للمقداد ابن الاسود وقد سأله عن رجل دنا من امرأته (1) فخرج منه المذي ماذا عليه؟ قال عليه السلام: (اذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بماء ثم يتوضأ وضوء الصلاة) ثم يقصد الى بيضته اليمنى فيغسلها ثم اليسرى ثم يجمعهما بالغسل ثم يفيض الماء على يديه ثلاث مرات كما قدمنا. فإن قال قائل: ولم أمرته بتقديم اليمنى قبل اليسرى؟ قيل له: هذا استحباب عند العلماء والشرع

ضمرة فقيل: روح. وقيل: غير ذلك، وجزم البخاري بأن اسم أبي ضمرة

سعيد الحميري ويقال: سعيد

قوله: والعجوز هي مليكة المذكورة أولاً.

فائدة: في هذا الحديث من الفوائد إجابة الدعوة ولو لم تكن عرساً ولو كان الداعي إمرأة لكن حيث تؤمن الفتنة والأكل من طعام الدعوة وصلاة النافلة جماعة وتنظيف مكان المصلى وقيام الصبي مع الرجل صفاً وتأخير النساء عن صفوف

(1) صححه الشيخان من طريق علي بن أبي طالب رضي الله عنه

--