الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢لوصب على ظهره ماء لاستقر) (1) وإن فعل في هذا كله غير المعمول به وصوب رأسه قدامه أو ظهره من خلفه، فإنه لا يعيد صلاته إذا أتى بما يسمي به راكعاً، وإن لم ينحن في ركوعه إلا برأسه ورقبته فإنه يعيد صلاته، لأنه لا يسمى راكعاً إلا إن انحنى برأسه وظهره، وإن تدلى برأسه في الركوع حتى جاوز الركبتين إلى أسفل فإنه يعيد صلاته، لحديث (النهي عن التذبيح في الركوع) (2) وقال بعضهم: لا إعادة عليه ولعل هؤلاء ذهبوا إلى أنه إذا اتى بالركوع اللغوي لا إعادة عليه، لأن الركوع في اللغة الإنحناء، قال لبيد:
أليس ورائي إن تراخت منيتي لزوم العصا تحني عليها الأصابع أخبر أخبار القرون التي مضت أدب كأني كلما قمت راكع وتكون ناقصة على هذا، والدليل أيضاً ما روي (أنه قال عليه السلام لأعرابي: تركع - حتى تطمئن راكعاً، ثم ترفع حتى تعتدل فيكون
قوله: حتى تعدل الخ. يؤخذ منه وجوب الإعتدال في الفصل بين الاركان وإنما نص على الاعتدال لأنه قد يطمئن غير معتدل، وقد يعتدل غير مطمئن، وقد يجتمعان، فإن لم يعتدل وجبت الاعادة، وكذا الطمأنية. وهي أدنى لبث
(1) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (2) تقدم ذكره.
- {90 -