الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٥

(1)

ترى إلى قوله عليه السلام للذي يعامه الصلاة (تركع حتى تطمئن راكعاً ثم تعتدل)) ولم يذكر كيف يصنع بيديه، غير أن من لم يذكر شيئاً ليس بحجة على من ذكره، وأما إن مد يديه، قدامه أو جعلهما قدامه مع رأسه في ركوعه، فإنه يعيد صلاته، لأنه أتى بما لا يشبه في الصلاة وقد نهى عليه السلام عن رفع اليدين في الصلاة وقال: (اسكنوا في صلاتكم) (2) و الله أعلم. وإن ألصق بطنه على فخذيه في ركوعه فإنه لا يفعل ذلك فإن فعل فلا إعادة عليه، وكذلك ان وضع ذراعيه على فخذيه في الركوع فلا يستحب له ذلك لأنه منهي عن هذا كله في السجود، ولذلك كرهناه في الركوع، غير أن فعله في الركوع لا ينقض الصلاة عندي والله أعلم. والمرأة إنما يستحب لها أن تضم ركبتيها في ركوعها وكذلك أن تؤخر يديها عن ركبتيها ولتضم بين أصابعها والله أعلم.

مسألة:

وإذا ركع الرجل واستوى في ركوعه فليعظم وهو أن يقول:

قوله: أصلها من التنزيل الخ. قال في الديوان: والتعظيم في الركوع فرض وأصله من التنزيل، وأسقط المصنف قوله، فرض، لأنه خلاف المعمول من أنه سنة.

(1) تقدم ذكره من (حديث الاعرابي). (2) متفق عليه

- {94 -