الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٦

(سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات، والتعظيم في الركوع والتسبيح في السجود أصلهما من التنزيل، والدليل ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي لما نزل عليه فسبح باسم ربك العظيم قال: اجعلوهـ في ركوعكم، ولما نزل عليه «سبح اسم ربك الأعلى، قال: اجعلوها في سجودكم)) و أما عدد ما يجعل المصلي من التعظيم والتسبيح فإنهم اختلفوا فيه، قال بعضهم: المستحب ثلاث مرات وإن زاد فلا بأس وإن نقص فلا نقض عليه، ولعل هؤلاء ذهبوا إلى عموم قوله عليه السلام لما نزل فسبح باسم ربك العظيم قال: اجعلوها في ركوعكم، ولما نزل عليه سبح اسم ربك الأعلى قال: اجعلوها في سجودكم، وإنما استحبوا ثلاث مرات لئلا تكون صلاته نقراً، وقال بعض وهو مروي عن الربيع رحمه الله قال: المجزي من ذلك ثلاث مرات وإن زاد فحسن إلا أن يكون إماماً لئلا يطيل على القوم، وقد روي (أن عمر بن عبد العزيز كان يسبح عشراً ويصلي خلفه أنس بن

قوله: والدليل ما روي عن ابن عباس الخ. والدليل أيضاً ما رواه مسلم من قومنا عن حذيفة (أنه ما كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى) الحديث

(1) رواه احمد وأبو داود وابن ماجه عن عقبة بن عامر

(2) رواه الخمسة وصححه الترمذي.

- {99 -