الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

مالك صاحب رسول الله له وقال: ما رأيت أشبه صلاة برسول الله من صلاة هذا الغلام)، وقال بعضهم: السنة في ذلك ثلاث مرات؛ لا يزيد ولا ينقص، والدليل ما روي عن حذيفة بن اليماني (أن النبي قال: سبحان الله العظيم وبحمده ثلاث مرات) (1) وإن قال: سبحان الله العظيم أو الكبير أو الجليل أو العزيز ثلاث مرات فإنه تجزيه هذه الألفاظ كلها وما أشبهها مما هو في معنى التعظيم، لقوله عليه السلام: (أما الركوع فعظموا فيه الرب) (2) وكذلك السجود على هذا الحال، وقول آخر: إن ذكر الله في ركوعه أو في سجوده أجزأه التعظيم على هذا الحال المتقدم، وقال آخرون: إن لم يأت بالمعمول في ذلك أعاد صلاته لأنه عندهم مخالف للسنة، وقد روي عن ابن مسعود رحمه الله أنه

قوله: وقال بعضهم: السنة في ذلك ثلاث مرات الخ وهو المعمول عليه عند المشايخ في الديوان رحمهم الله، وعبارة الديوان وإنما يعظم الرجل في ركوعه وسجوده ثلاث مرات، وإن عظم مرة فإنه يعيد صلاته، وإن عظم مرتين ففيه قولان، وإن عظم أربعاً ففيه قولان، وإن عظم خمسا بطلت صلاته، وكذلك إن عظم ستأ ومنهم من يرخص في هذه الوجوه كلها.

(1) رواه الترمذي وابو داود وابن ماجه عن عون بن عبد الله وأيضاً عن ابن مسعود.

(2) متفق عليه.

1899 -