الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٨يقرأ ويفسر لأصحابه وهو في الصلاة والله أعلم، وإن عظم وهو قائم ثم رجع بعد ذلك فإنه يعيد صلاته لأنه زاد في صلاته ما ليس منها، لأنه في غير موضعه، وقال آخرون: يعظم في ركوعه ويمضي على صلاته ولا يضره ما زاد في صلاته مما كان ذكره في القرآن من التسبيح والتحميد والتكبير، لما روي من حديث حذيفة قال: (صليت مع رسول الله فابتدأ بسورة البقرة، وكان لا يمر بآية عذاب إلا إستعاذ، ولا بآية رحمة إلا سأله ولا بآية تنزيه إلا سبح) (1) وإن هوى الى ركوعه وعظم ثلاث مرات قبل أن يستوي في ركوعه ولكنه لم يعظم إلا بعد ما هوى الى الركوع ففيه قولان، قال بعضهم: يعيد، وقال آخرون: لا يعيد، وكذلك إن أتم الركوع بعد رفع رأسه من الركوع قبل أن يستوي قائماً على هذا الاختلاف، وأظن أن سبب اختلافهم والله أعلم معارضة دليل اللفظ للقياس، وذلك أن قوله عليه السلام حين نزل عليه: «فسبح باسم ربك العظيم، قال: اجعلوها في ركوعكم فيه دليل أن من عظم في موضع يسمى فيه راكعاً أجزاء لعموم اللفظ، وقياس الركوع على السجود يدل على أنه لا يجزيه التعظيم حتى يطمئن راكعاً، كما لا يجزيه
(1) تقدم ذكره.
18.11