الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

ركبتيه

وقد رأيت في بعض الكتب (أن النبي عليه السلام إذا سجد وضع قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه) (1) والله أعلم. وإذا أراد أن يرفع رأسه من السجود فليرفع جبهته وأنفه أولاً لقوله عليه السلام للذي يعامه الصلاة (ثم ارفع رأسك وقم إلى الركعة الثانية) (2) ثم يديه لأنهما أقرب الى الأرض من ركبتيه ثم ركبتيه وإذا ترك المعمول في هذا وسجد كما امكنه فلا تفسد بذلك صلاته ولو قدم من أعضائه ايها شاء وإذا سجد فليجعل بين ركبتيه فرجة لما ذكرنا عن ابن عمر أنه لا يفرشح

لكن

قوله: وقد رأيت في بعض الكتب الخ قال وائل بن حجر: (رأيت النبي إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه فإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه) (3) رواه الأربعة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، ولا يضره في سنده شريك القاضي، وليس بالقوي، لأن مسلما روى له فهو صحيح على شرطه، يعارضه ما في أبي داود عن أبي هريرة) أن النبي عليك الان قال: إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه) وهو جيد الإسناد وبه أخذ مالك، لكن يعارضه ما روى مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: (كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين) (5) خرجه ابن خزيمة وابن حبان، قال الخطابي المالكي: إن تقديم الركبتين أثبت من تقديم

(1) تقدم ذكره.

(2) تقدم ذكره.

(3) رواه الأربعة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.

(4) رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

(ه) رواه ابن خزيمة في. صحيحه.

(E)

- 506 -