الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

رجليه في الصلاة ولا يلصقها، وليضع يديه قدام ركبتيه فيما بينهما وبين رأسه وهو موضعهما، وليضم بين اصابعه، وإن فرق بينهما فلا بأس عليه، وليجاف عضديه، وقد روي عن جابر بن زيد (ان النبي إذا سجد جافي عضديه حتى يرى من خلفه حفرة، إبطيه) () يعني بياض ابطيه، ولا يفترش ذراعيه، لأن النبي ينهى عن افتراش الكلب في الصلاة) (2) وليعتمد على راحتيه لأنه بذلك يجافي عضديه، ويدع الإفتراش والله أعلم. ولا يتورك في سجوده، وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: يكره أن يسجد الرجل متوركاً أو مضطجعاً، والتورك أن يرفع وركه إذا سجد حتى يفحش في ذلك، والإضطجاع أن يتضام

اليدين، وبه قال أكثر العلماء، وهو أرفق بالمصلي وأحسن في الشكل ورأي

العين.

فائدة: إنما شرع تكرار السجود دون غيره لأنه أبلغ في التواضع وظاهر عبارة المصنف رحمه الله أن السجدتين ركن واحد وقيل هما ركنان، قيل وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا تجاوزت من حد إلى حد.

فائدة: أقوال الصلاة كلها ليست فرضاً إلا تكبيرة الإحرام والقراءة والتحيات وتكبيرة التشهد كما نص عليه في الديوان قبل باب التسليم على ما تقدم، وأفعالها كلها فرائض إلا أحد الجلستين للتشهد

(1) متفق عليه (2) رواه الجماعة.

18.41