الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٥

ويلصق صدره بالأرض، ويدع التجافي في السجود ولكن بين ذلك، وقال آخرون: التورك ان يلصق إليتيه بعقبيه في السجود، وكل منهي عنه وإن سجد على الأرض ولم يسجد بيديه فإنه يعيد صلاته لما روي (أن النبي عليه السلام قال: أمرت أن أسجد على سبعة أراب ولا أكف

فعلا

قوله: أمرت أن أسجد. الخ .. في الحديث دلالة لمذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى من أن المصلي يجب عليه أن ي يسجد على سبعة الأعضاء فلو ترك منها واحداً بطلت صلاته، كما يؤخذ من كلام المصنف رحمه الله، فأما الجبهة فيجب وضعها على الأرض وأما الأنف فمستحب فلو تركه جاز، ولو اقتصر عليه وترك الجبهة لم يجز، وقد وافق أصحابنا على ذلك مالك والشافعي والأكثرون، وقال أبو حنيفه: له أن يقتصر على أيها شاء، وقال أحمد وابن حبيب من أصحاب مالك: يجب أن يسجد على الأنف والجبهة جميعاً بظاهر الحديث، وقال الأكثرون: بل ظاهر الحديث أنهما في حكم عضو واحد لأنه قال في الحديث بسبعة، فإن عضوين صارت ثمانية، وذكر الأنف استحباباً وأما البدان والركبتان والقدمان فهل يجب السجود عليها؟ فيه قولان للشافعي أحدهما لا يجب لكن يستحب استحباباً متأكداً، والثاني يجب وهو الأصح، وهو الذي رجحه الشافعي، فلو أخل بعضو منها لم تصح صلاته، ومثلها عند المالكية لكن الذي رجحه خليل في مختصره السنية، لكن قال ابن العربي المالكي: أجمعوا على وجوبه على السبعة الأعضاء، والحديث حجة لأصحابنا إذ لا دليل لحمل بعض الحديث على الوجوب وبعضه على الندب، وعلى القول بالوجوب عند الشافعية لا يجب كشف القدمين والركبتين، وفي الكفين قولان وأصحها لا يجب، ويوافقه ما سيختاره المصنف رحمه الله في آخر الباب، لكن خلاف الشافعي في الجبهة فأوجب كشفها، حرره.

14.71