الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٦شعراً ولا ثوباً) (1) وفي خبر آخر من طريق ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا سجد العبد سجدت معه سبعة أراب وهي الجبهة والكفان والركبتان والقدمان) (2) وكذلك إن سجد ولم يبلغ الأرض إلا يد واحدة، أو الأقل من يديه أو من يد واحدة وأما إن بلغ الأكثر من يديه فلا بأس بصلاته، لأن حكم الأكثر كحكم الكل والله أعلم. وإن سجد على الأرض فأقلب يديه على ظهرهما في السجود فإنه يعيد صلاته لأنه مأمور أن يسجد على الكفين كما جاء في الحديث، أعني باطنهما، وكذلك إن وضعهما على جانبهما أو عقد يديه في سجوده أو وقفهما على الأصابع على هذا الحال، وإن سجد ووضع يديه مع ركبتيه على الأرض أو وضعهما مقابل رأسه فإنه يعيد صلاته لأنه جعلهما في غير موضعهما الذي هو بين الرأس والركبتين، وقال آخرون: لا إعادة عليه ما لم يقدمهما عن رأسه أو يؤخر هما عن ركبتيه فإن قدمهما أو أخر هما أعاد صلاته، لأنه خالف المعمول، كمن خالف بين رجليه في القيام والله أعلم. وإن رفع رأسه من السجود وترك يديه في الأرض ولم
قوله: إراب الإرب بالكسر العضو والجمع آراب بعد أوله كجرم وإجرام.
(1) تقدم ذكره.
(2) رواه الجماعة الا البخاري.
10.91