الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

يرفعهما حتى سجد مرة أخرى فإنه يعيد صلاته، لقوله عليه السلام للذي يعلمه الصلاة: (ثم ارفع حتى تطمئن قاعداً)) يعني من السجود، ولا يطمئن قاعداً من السجود ما لم يرفع يديه من الأرض، وكذلك ما روي

عن جابر (أن النبي عل الله قال: لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم صلبه في

(2)

صلاته بين ركوعه وسجوده) (2) يدل على هذا، وإن رفع رأسه من السجود ورفع يديه وتركهما في الهواء حتى رجع الى السجود فإنه يعيد صلاته، لأن قوله عليه السلام للذي يعلمه الصلاة (ثم ارفع حتى تطمئن قاعداً) يفيد أن يقعد كما يقعد للتشهد، لقوله: (ثم ارفع رأسك وقم إلى الركعة الثانية وافعل فيها كما فعلت في الأولى فإذا أنت قعدت وقلت فقد تمت صلاتك (3)، وقال بعضهم: لا إعادة عليه إن لم يضعهما على

قوله: وقال بعضهم: لا إعادة عليه إن لم يضعها الخ. اختلف العلماء في السجود على السبعة الأعضاء هل هو واجب أو سنة؟ فالمذهب الوجوب، وكذا الخلاف ثابت في مذهب مالك فإذا لم يرفع يديه بين السجدتين ففي إجزاء صلاته قولان، وحكى ابن العربي المالكي الإجماع على وجوبه على السبعة الأعضاء، فلعل الخلاف المذكور له التفات إلى هذا الخلاف، لكن يتخرج على القول بالسنة عدم الإجزاء إذا تركه متعمداً والله أعلم.

(1) تقدم ذكره.

(2) رواه أحمد (3) تقدم ذكره.

01.