الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٨

ركبتيه حتى رجع الى السجود، ولعلهم راعوا في ذلك صورة القعود فقط، والله أعلم. وإن سعد الرجل فليسجد على بطن بنان رجليه كما كان يسجد بباطن يديه، وقال آخرون: يوقف رجليه على رؤوس بنانه وذلك عندي، لأن في بعض الأحاديث ذكر السبعة للأعضاء، وقال: وأطراف القدمين، وان سجد ورفع رجليه من الأرض في حال السجود فإنه يعيد صلاته لأنه لم يسجد على السبعة الأعضاء كما جاء في الحديث، وكذلك ان لم تبلغ رجلاه الأرض إلا بأقل البنان، وأما ان بلغ الأرض

قوله: وأطراف القدمين هكذا في رواية مسلم والبخاري من قومنا من حديث ابن عباس.

فائدة: في الديوان وإذا سجد الرجل في موضع وشم فيه رائحة البول فإنه يحول وجهه عن يمينه، وإن كان فيه رائحة النجس تحول عن يساره، وإن كان فيه أيضاً فليؤخر وراءه قليلاً، وإن كان فيه أيضاً مضى على صلاته ولا يشتغل بذلك حتى يفرغ من صلاته، فلينظر فإن وجد النجس في المكان الذي صلى فيه أعاد صلاته، قلت: أرأيت الذي تحول بوجهه إن كان يبني على تعظيمه الأول؟ قال: نعم، ويستحب لمن أراد أن يسجد أن عد نفسه مقدار ما يبلغ كما لا يضره ذلك ثم يعيد السجود مرة أخرى في موضعه الأول أو دونه، وإن سجد مرة أخرى فجاوز موضع سجوده الأول فليعد صلاته، ومنهم من يرخصر ويقال: الفضل أن يجعل سجود كل سجدة على حدة، ومنهم من يقول: سجود كل ركعة، ومنهم من يقول: الفضل في السجود أن يسجد في موضعه الذي فيه أول مرة، ولا يجور سجوده إلى غيره من المواضع.

سجد

-011 -