الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

الأكثر من البنان فلا إعادة عليه وكذلك الركبتان على هذا الحال في اليدين والقدمين، لأن المعنى فيها واحد، وإن سجد بجبهته دون أنفه فإنه لا يفعل ذلك فإن فعل فلا إعادة عليه لأن في حديث ابن عباس في السبعة الأعضاء وذكر الجبهة، وإن سجد بأنفه ولم يسجد بجبهته فإنه يعيد صلاته، لأنه لم يسجد على الجبهة المأمور بها والله أعلم. غير أن في بعض الأحاديث في السبعة الأعضاء وهي الوجه والكفان والركبتان والقدمان فهذا الحديث يدل عندي أن الواجب عليه أن يسجد على ما يستحق به إسم ساجد ولهذا قال بعضهم: لا بد أن يسجد على الجبهة والأنف جميعاً، ويؤيد هذا ما روي عن جابر رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم صلبه في صلاته بين ركوعه وسجوده ولا تتم صلاة رجل لا تمس أنفه الأرض حين تمس جبهته) (1) وعلى هذا أيضاً يجوز لقائل أن يقول: إن من سجد على أنفه أو خده أجزاء لاستحقاقه إسم ساجد، والصحيح هو القول الأول والله أعلم. والتسبيح في السجود ثلاث؛ وهو

قوله: والتسبيح في السجود ثلاث الخ.

قلت: أنظر هل الثلاث سنة بالإستقلال؟

(1) تقدم ذكره.

- 512 -