الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

قم، وإن سجد على الأرض وترك التعظيم من غير سهو ولا عذر فإنه يعيد صلاته، ولو كان ذلك أقل القليل، وقول آخر: إن ترك مقدار ما يعظم فيه أعاد صلاته، وكذلك إن أتم تعظيمه ولم يرفع رأسه من السجود من غير عذر فإنه يعيد صلاته، وقال آخرون: حتى يترك رفع رأسه من السجود مقدار ما يعظم فيه، وكذلك إن أحرم صلاته وترك القراءة أكثر من مقدار ما يتنفس فيه فإنه يعيد صلاته، وقال آخرون: حتى يترك مقدار ما يقرأ فيه ما يجزيه للصلاة، وهو عندي مقدار العمل والله أعلم. وإن سجد الرجل على عمامته ولم يمس الأرض شيء من جبهته فلا يفعل ذلك فإن فعل فلا يعيد صلاته لاستحقاقه اسم ساجد قياساً على الركبتين لأن سترهما لا يمنع من استحقاق اسم السجود لهما، وكذلك اليدان على هذا الحال والله أعلم.

وفيه أيضاً إنما الفضل للرجل أن يصلي على الحصير دون الأرض، وإن سجد على أطراف الحصير وهو مرتفع على الأرض لم يمس الأرض فلا بأس عليه، وإن اعتمد عليه برأسه حتى وصله إلى الأرض أعاد صلاته

قوله: قياساً على الركبتين فيه تأمل إذ هو قياس مع وجود الفارق، إذ ذلك في الركبتين ضروري ولا كذلك في الجبهة واليدين، نعم روى بعض المخالفين (أنه ما كان يسجد على كور عمامته) (1) حرر بنقل صحيح.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة.

10101