الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٦و أن يقعد فيها قعود القرد (1) فقد ذكر الإقعاء ونسبه إلى الكلاب وذكر قعود القرد وهو بخلاف الإقعاء، غير أن الربيع بن حبيب رحمه الله ذكر في تفسير الإقعاء قال: أن يفرش ذراعيه في الصلاة ولا ينصبهما، وأما جلوس القرفصاء فالأصل فيه ما روي عن ضمام بن السائب عن جابر (أن النبي نهي عن جلوس القرفصاء) (2) وهو أن يقعد الرجل قعدة المحتي ثم يحتي بيديه يضعهما على ساقيه والله أعلم. وإن لم يمكنه الركوع والسجود وأمكنه الصلاة قاعداً أو قائماً بالتومي فإنه يصلي قاعداً، والقعود أولى من القيام بالتومي، لأن صلاة القعود إيماء وكذلك صلاة الإيماء، إلا إن لم يمكنه، وأما القعود المنهي عنه في حال الصحة فالقيام أولى لأجل النهي إن لم يمكنه إلا هو، أو القيام والله أعلم. والقعود أولى من الاضطجاع لقوله عليه السلام) يصلي المريض قائماً فإن لم يستطع فليصل
قدميه
قوله: قعود القرد، وفسر قعود القرد بأن يقعد على عقبيه وينصب قوله: والقعود أولى من الإضطجاع، حرره مع ما سبق، فإن ما سبق يقتضي تعين القعود لا أوليته.
فائدة: مراعاة الخلاف أولى ما لم يؤد إلى مكروه في المذهب كالصلاة
(1) رواه أحمد عن أبي هريرة، دون زيادة (قعود القرد).
(2) رواه البيهقي والدارقطني
-019 -