الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٧

قاعداً، فإن لم يستطع فليصل مضطجعا) وكذلك القيام أولى من الاضطجاع إن لم يمكنه إلا القيام أو الاضطجاع، لقوله تعالى: وقوموا الله قانتين) ولا يسقط هذا الفرض إلا دليل قائم، وقال

a

آخرون: الاضطجاع أولى من القيام، وذلك عندي لأن صلاة القيام إنما هي بالركوع والسجود، وإن لم يقدر رجع إلى غيره من القعود أو الاضطجاع، وتربيع الملوك أولى من الاضطجاع إن لم يمكنه إلا الاضطجاع أو التربيع، وكذلك القعود على رجليه أولى من الاضطجاع، والاضطجاع أولى من قعود الحبشة إن لم يمكنه غير هما لاتفاق الناس على قعود الحبشة أنه لا يجوز في الصلاة والله أعلم. والمصلي مضطجعاً يمد يديه مع جسده كمن يصلي قائماً، وإذا قعد الرجل على التحيات فليضع يديه على فخذيه وليوصل رؤوس أصابعه إلى أطراف ركبتيه، وإن لم يوصل رؤوس أصابعه إلى أطراف ركبتيه فإنه لا بأس بصلاته، وأما إن لم يضع يديه على فخذيه وتركهما في الهواء أو وضعهما على الأرض في حال

بالتومي قائماً فإن راعينا الخلاف ارتكبنا مكروهاً في المذهب، فالأولى الصلاة

قاعداً ولا يراعى الخلاف

(1) تقدم ذكره.

(2) البقرة: 238.