الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٨

قعوده على التحيات فإنه يعيد صلاته إن كان ذلك منه بغير عذر ولا نسيان، والدليل على هذا ما روي أنه كان يضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى) يعني إذا جلس التشهد، وهذا الحديث قد رأيته في بعض الكتب وهو موافق لما عليه أصحابنا رحمهم الله، ولذلك كتبته والله أعلم. ورخص بعض أن لا يعيد صلاته إن لم يضعهما على ركبتيه، ولعلهم راعوا صورة القعود فقط والله أعلم. وإذا ركع وسجد وقعد على التحيات فليقرأها وهي سنة مأثورة عن النبي، وذلك ما روي (أنه كان يعلم أصحابه التشهد كما يعلمهم القرآن) فهذا يدل على وجوبها وهي (التحيات المباركات لله

قوله: فهذا يدل على وجوبها الخ. فيه رد على مالك إذ هي عنده ده سنة أو فضيلة، وقد وافق الشافعي أصحابنا

قوله: التحيات جمع تحية وهي الملك وقيل البقاء الدائم، وقيل العظمة، وقيل السلامة من الآفات، وإنما جمعت لأن كل واحد من ملوكهم كان له تحية يحيي بها فقيل لنا قولوا: التحيات الله والبركات الثابتات الناميات، والصلوات قيل الخمس، وقيل كل صلاة، وقيل العبادات، وقيل الدعاء، وقيل الرحمة، والطيبات الأعمال الصالحة، وقيل الكلمات، الطيبات الله عز وجل وهي

(1) رواه أحمد والنسائي وأبو داود عن وائل بن حجر. ورواه أحمد ومسلم والنسائي

عن ابن عمر.

•

- 521 -