الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠جهنم
من أربع ثم يدعو لنفسه بما بدا له، وهي: اللهم أني أعوذ بك من عذاب، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات) (1) غير أن أصحابنا أهل الجبل يزيدون بعد التشهد: أشهد أن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الموت حق، وأن البعث حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وهو حسن جداً لأنه من تمام التوحيد، وهو من العشر كلمات، ولا أدري هذه الزيادة منهم إستحساناً ولا أثراً عن بعض الأئمة أو عن الرسول عليه السلام؟ ومن ترك قراءة التحيات متعمداً أعاد صلاته، وكذلك إن نسيها أو نسي الأكثر منها والله أعلم. وقد قيل: من قرأ إلى والطيبات، فلا بدل عليه، ولعل هؤلاء حجتهم قوله عليه السلام للذي يعامه الصلاة (إذا أنت قعدت وقلت فقد تمت صلاتك) (2) وإن أخذ في التحيات وأحدث بحدث لا يبني فيه، فإنه إن بلغ إلى التشهد
قوله: المسيح الدجال إنما سمي مسيحاً لأنه. ممسوح أحد العينين قبحه الله تعالى، وهو مسيح الشر، وأما مسيح الخير فهو عيسى على نبينا وعليه السلام وعلى جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
(1) رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي عن ابي هريرة.
(2) تقدم ذكره.
- 523 -