الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣١فلا بأس بصلاته، والدليل ما روي أنه قال عليه السلام: (من وجد قياً أو رعافاً أو قدي وقد تشهد فليقم وقد تمت صلاته) (1) فهذا يدل أن ما دون التشهد لا يجزيه، وما بعد التشهد ليس بواجب، وقول آخر: إذا بلغ إلى: وعباد الله الصالحين، فأحدث أنه يجزيه، فهؤلاء ذهبوا إلى أن الصلاة على النبي عليه السلام في التحيات واجبة، والدليل قوله تعالى: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً، (2) وذلك أن الصلوات الطيبات عند بعضهم إنما هي الصلاة على النبي عليه السلام، ويكون والسلام على النبي ورحمة الله وبركاته معطوفاً عليها، وقال آخرون: إن قرأ إلى: والطيبات، ثم أحدث حدثاً فلا إعادة عليه، والدليل قوله عليه السلام: (إذا أنت قعدت وقلت فقد تمت صلاتك) وقال بعض: إذا قعد مقدار التشهد خلف الإمام ولم يقرأ شيئاً ثم أحدث فلا بأس بصلاته، والدليل ما روي (أنه قال عليه السلام: إذا قعد الرجل مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته) (3) غير أن في الحديث عموم لم يخص خلف الإمام ولا غيره، فهذا الحديث يدل أن قراءة التشهد ليس بواجب بل هو كسائر الأذكار في الصلاة لاتفاق
(1) أخرجه احمد وابو داود والترمذي والدارقطني.
(2) الأحزاب: 56
(3) رواه الدارقطني والبيهقي.
- 524 -