الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣يبني على ما قرأ من التحيات قل أو كثر لأنه في الصلاة، وإن كان ذلك خلف الإمام وخاف أن ينكسر عليه الوضوء فإنه يقوم إذا بلغ إلى ما يجزيه، وإن سمع الإمام قد سلّم قبل أن ينتقض عليه الوضوء فليسلم هو أيضاً، وإن زال عنه ذلك أيضاً فإنه يرجع إلى الإمام وإن سلم الإمام حين رجوعه فليسلم هو أيضاً مكانه، وإن انكسر عليه الوضوء حين بلغ ما يجزيه فليس عليه أن يسلم، وإن قرأ فاتحة الكتاب في موضع التحيات
قوله: وإن قرأ فاتحة الكتاب الخ. قال في الديوان، وإن قرأ الحمد في موضع يقرأ فيه التحيات فإنه يعيد صلاته إن مضى على ذلك الحال، فيقيد إطلاق المصنف هنا والله أعلم. قلت: التقييد مأخوذ من كلام المصنف رحمه الله حيث قال وإن ذكر فليرجع الخ مفهومه أنه إن لم يرجع فالحكم ليس كذلك، لكن لا يعلم منه الحكم، وقال في الفرع الثاني: وإن قرأ التحيات في موضع يقرأ فيه فاتحة الكتاب فإنه يعيد صلاته، وفيه أيضاً إن ذكر من ساعته فرجع فقرأ فاتحة الكتاب لا يعيد صلاته، وقال الشيخ إسماعيل رحمه الله: وإن قرأ التشهد في موضع الفاتحة فركع فليستأنف صلاته، وإن لم يركع فليقرأ الفاتحة ثم يركع في صلاة السر ويقرأ السورة في الجهر والله أعلم. وكلام المصنف رحمه الله محتمل لما قاله الشيخ إسماعيل ويحتمل كلام الديوان حرره، ولكن مخالفته لعبارة الديوان تشعر بالأول كما في الفرع الأول، قلت: عند التأمل لا مخالفة بين كلام الديوان وكلام الشيخ إسماعيل رحمهم الله لإمكان حمل كلام الديوان على كلام الشيخ إسماعيل بأن يحمل قوله في الديوان أن ذكر من ساعته على التذكر قبل الركوع، وتحمل عبارة المؤلف على ما يوافقها والله أعلم. إذ المصنف رحمه الله عبر بعدم الإجزاء لا بالبطلان والله أعلم بالصواب.
- 526 -