الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦باب في صلاة الجماعة
وصلاة الجماعة فرض على الكفاية إذا قام بها البعض أجزأ عن الباقين، والدليل ما روي من طريق أنس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة في الجماعة خير من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) (1) فكأنه قال عليه السلام صلاة الجماعة أكمل من صلاة المنفرد، والكمال إنما هو شيء زاند
باب في صلاة الجماعة
قوله: فرض على الكفاية، وهذا هو الأصح عند الشافعية، وقال المالكية: سنة في المشهور، وقيل فرض كفاية.
قوله: ما روي من طريق الخ. وفي رواية صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة، والجمع بينها من ثلاثة أوجه احدها لا منافاة بينهما فذكر القليل لا ينافي الكثير، ومفهوم العدد فيه خلاف عند الأصوليين، والثاني: يكون أخبر أولاً بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها،: أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة فيكون لبعضهم خمس وعشرون، ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة، ومحافظته على هيأتها و خشوعها وكثرة جماعتها وشرف البقعة ونحو ذلك
الثالث
قوله: أكمل من صلاة المنفرد الخ. قلت: بل الحديث يقتضي فضيلة في
(1) متفق عليه
- 529 -
ه م 34 - الإيضاح»