الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٧

على الإجزاء، ويدل أيضاً أن للمنفرد صلاة إذا صلى وحده ما روي (أن النبي عليه السلام إفتقد علياً في صلاة الصبح فدخل على فاطمة فقال: ما شغل ابن عمك؟ فقالت: بات يصلي فلما طلع الفجر صلى واضطجع، فقال: لو صلى في الجماعة لكان أفضل (1) فهذا يدل أن صلاة المنفرد تامة والله أعلم. غير أن ما روي من طريق أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هممت أن آمر بحطب يحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً يوم بالناس، ثم أتخلف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدكم أنه يجد عظماً سميناً أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء ((2) يدل أن صلاة الجماعة فرض على الأعيان، وكذلك ما روي

صلاة الفرد لمقتضى أفعل التفضيل الاشتراك في الأصل مع التفاضل في أحد الجانبين، ولو كانت الجماعة شرطاً أو ركناً لما صحت صلاة الفذ ولم يكن فيها فضيلة، وقد ثبت الفضل فثبتت الصحة وانتفت الشرطية والركنية

قوله: فيؤذن لها أي تقام كما جاء به عند غيرنا.

قوله: مرماتين قيل المرماة: الظلف، قيل ما بين ظلفي الشاة، قاله أبو عبيدة. قوله: فرض على الأعيان، وهو مذهب الأوزاعي وعطاء وأحمد وأبي ثور

(1) رواه الدارقطني والنسائي وابن ماجه.

(2) متفق عليه

- 530 -