الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨أن ابن أم مكتوم قال: يا رسول الله إني ضرير شاسع الدار ولا قائد
لي فهل لي من رخصة أصلي في بيتي؟ فقال له النبي عليه السلام: هل تسمع النداء؟ قال: نعم، قال: فأجب (1) وروي (أنه أمر أن يشد له حبل إلى المسجد) (3) فهذا يدل على وجوب صلاة الجماعة على من سمع
وابن المنذر وابن خزيمة وداود، وأجيب عن هذا الحديث بأن هؤلاء المتخلفين كانوا منافقين، وسياق حديثه يقتضيه لأنه لا يظن بالمؤمنين بأنهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول الله وفي مسجده، ولأنه لم يحرق بل هم به ثم تركه، ولو كانت فرض عين لما ترك.
قوله: وكذلك ما روي أن ابن أم مكتوم الخ. وأجيب عنه بأنه سأل هل له رخصة يصلي في بيته وتحصل له فضيلة الجماعة بسبب عذره؟ فقيل: لا، ويؤيد هذا أن حضور الجماعة يسقط بالعذر بإجماع المسلمين.
•
فرع: شرط القدوة أربعة: النية في الاقتداء بالإمام، وأن لا ينزل المأموم جنس صلاة الإمام عن جنس صلاته كمتنفل يؤم مفترضاً، واتحاد الفرض المؤتم فيه فلا يصل الظهر خلف من يصلي الصبح أو غيره، والمتابعة، والمساوقة كذا في الشيخ إسماعيل رحمه الله تعالى، وظاهره جواز الانتمام إن اتحد الفرض وإن اختلف بالأداء والقضاء، أو اتحد أو اختلف اليوم كظهرين من يومين، وشرط مالك المساواة في عين الصلاة، وإن بأداء وقضاء، أو بظهرين فائتين من يومين، ولم يشترط الشافعي شيئاً من ذلك، فيصح نية المؤدي بالقضاء والمفترض بالمتنفل، و في الظهر بالعصر وبالعكس، ولا يضر ذلك اختلاف النيات، وذكر ابن جعفر
(1) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. (2) تقدم ذكره
- 531 -