الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٩النداء، ويؤيد هذا القول ما روي أنه قال من سمع النداء فليجب و من لم يجب فلا صلاة له إلا من عذر، قيل: وما العذر يا رسول الله؟ قال: خوف أو (مرض) (1) فهذا عندي في زمان الناس فيه كلهم صالحون والمسلمون هم الغالبون للناس، والحاكمون عليهم يأمرون بالمعروف علانية، وينهون عن المنكر علانية، لا يخافون في الله لومة لائم، فعند ذلك ينبغي للمسلم أن لا يعتزل المسلمين ولا يغيب عن جماعتهم، لأن
عن أبي محمد رحمهما الله أن من كان قد صلى وجد جماعة تصلي فإنه يصلي معهم ويجعلها نافلة ويقطع بين كل ركعتين بالتسليم بعد التحيات، وإن شاء لم يقطع ومضى مع الإمام إذا نوى قبل دخوله أن يصليها مكان صلاة ضيعها، أو انتقضت عليه فإن تذكر بعد ذلك صلاة كانت عليه مثل هذه، فقد أجزته هذه لتلك، ولعل هذا على أحد القولين الآتيين في آخر باب النوافل حرره. ويحتمل أن يكون قول الشيخ رحمه الله: واتحاد الفرض مراد به المساواة العينية، وإن بالأداء والقضاء، لكن يشكل عليه تفريقه بعد ذلك حرره. قلت: لا إشكال بل قوله فلا يصل الظهر خلف من يصلي الصبح إشارة إلى الاتحاد في الأداء وهذا هو الذي يتمشى على القول بارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام، وقد نص في الديوان على من صلى فرضاً وحده ثم وجد جماعة يصلون فإنه يصلي معهم نافلة ولا يجعلها للاحتياط، ثم ذكر رخصة بعد ذلك فلعل تلك الرخصة وما حكاه ابن جعفر عن أبي محمد مبني على القول بعدم الارتباط، حرره. قلت: وسيأتي في كلام المصنف. رحمه الله في آخر فصل أجمع العلماء أنه يجب على المأموم أن يتبع الإمام يعلم منه الحكم، راجعه.
(1) متفق عليه.
ويجعلها
- 532 -