الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤١

يصلون تلك الصلاة بالجماعة فليصل معهم ويجعلها نافلة، والدليل على هذا ما روي) أن النبي مال الله لمجلس وفي مجلسه رجل يسمى محجناً فأقيمت

قوله: ويجعلها نافلة في ابن جعفر وعن أبي الله أن من كان قد صلى وأقيمت الصلاة جماعة صلى معهم وتكون صلاته تلك نافلة، ويقطع بين كل ركعتين بالتسليم بعد قراءة التحيات إلى آخر ما تقدم في الفرع الذي قبل

هذا بقوله.

قوله: ويجعلها نافلة، قال الربيع: قال أبو عبيدة رضي الله عنهما: معنى ذلك يجعلها سبحة ا هـ. مسند وهو أيضاً مذهب الشافعي في الجديد، والقديم الفرض إحداهما، وقيل الفرض كلاهما والأولى مسقطة للحرج لا مانعة من وقوع الثانية، وقيل الفرض أكملها، وأما عند مالك ففيها أربعة أقوال نظمها بعضهم في بيت فقال: في نية العود للمفروض أربعة فرض وتفضيل ونفل وإكمال والصحيح مذهب أصحابنا رحمهم الله، والدليل لهم ما ثبت في صحيح مسلم عن أبي ذر (أن النبي ع الا الله قال له: كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون عن وقتها؟ قلت: فماذا تأمرني؟ قال: صل الصلاة في وقتها وإن أدركتها فصل فإنها لك نافلة) (1) ولما روى يزيد بن الأسود (أن النبي صلى صلاة الصبح في. مسجد الخيف فرأى في آخر المسجد رجلين لم يصليا معه، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله قد صلينا في رحالنا، قال: إذا صليتها في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلياها معهم فإنها لكما نافلة ((2) قال

الصلاة

(1) رواه مسلم. (2) تقدم ذكره.

- 534 -