الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٢"
الصلاة فقام فصلاها فلما فرغ من صلاته نظر إلى محجن وهو في مجلسه: فقال النبي عليه السلام ما منعك أن تصلي معنا ألست برجل مسلم؟ فقال: بلي يا رسول الله، ولكن قد صليت في أهلي فقال له: إذا جئت والناس يصلون فصل معهم وإن كنت قد صليت) فهذا يدل أنه يجعلها نافلة، وبعض كره هذا واحتج بما روي أنه قال: (لا يصل أحدكم صلاة واحدة في يوم مرتين ((2) غير أن بعض الناس ممن ذهب مذهب الجمع بين الحديثين حمل هذا الحديث على أنه لا يصل صلاة واحدة في يوم مرتين: يعتقد في كل مرة أنها فريضة، وبعض حمل النهي على المنفرد فقط والله أعلم.
الترمذي من قومنا: حسن صحيح. وإنما أثبتها هنا لموافقتها لما عليه أصحابنا رحمهم الله تعالى، وسيأتي هذا الحديث بمعناه في كلام المصنف
رحمه
الله
في النوافل.
(1) رواه أحمد عن محجن بن الأدرع.
(2) رواه أحمد وأبو داود والنسائي عن سليمان مولى ميمونة ومن حديد
- 535 -