الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٣

باب في ترتيب الائمة

و من ينبغي أن يكون إماما

وإنما ينبغي أن يكون إماماً للقوم في صلاتهم أقرأهم لكتاب الله وأعلمهم بسنة نبيه عليه السلام وأورعهم عن محارم الله وأكبرهم سناً وأقدمهم هجرة وإسلاماً فإن استووا كلهم في هؤلاء الوجوه فليختاروا

من أرادوا، وكذلك المقيم أولى من المسافر، والمغتسل أولى من المتيمم والمتأهل أولى من العازب، والبصير أولى من الأعمى، والمرتدي أولى من المشتمل؛ والدليل على هذا ما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي مال الله قال: يوم القوم أقرأهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم في

باب في ترتيب الأئمة ومن ينبغي أن يكون إماماً

قوله: أقرأهم لكتاب الله مذهب مالك والشافعي تقديم الأفقه على الأقرأ وهو ظاهر لأن الفقهاء ورثة الأنبياء، وتظهر ثمرة إمامته في إكمال الصلاة على ما ينبغي، ولأن الحاجة إلى الفقه أهم إذ الحوادث في الصلاة لا تنحصر والواجب فيها من القراءة محصور ولأن النبي ما قدم أبا بكر رضي الله عنه وغيره أحفظ منه، وقيل الأقرأ أولى وهو مذهب أبي حنيفة واختاره ابن المنذر الشافعي

،

- ory -