الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٥من هو دونه والله أعلم، وعلى هذا اختلفوا في إمامة العبد، قال بعضهم: جائزة. وقال آخرون: لا تجوز، وسبب اختلافهم معارضة الأشباه في العبيد، ولذلك اختلفت الأجوبة فيهم، فمن غلب عليهم حكم المال لم يجوز إمامتهم، ومن غلب عليهم حكم التكليف أجاز إمامتهم وكذلك جميع أحكامهم على هذا النظام والله أعلم، وكذلك اختلفوا في إمامة القاعد الذي لا يقدر على القيام بالقائمين، قال بعضهم: لا تجوز إمامة القاعد إلا بمن كان في منزلته لقوله عليه السلام: (صلاة أحدكم قاعداً مثل نصف صلاته وهو قائم) (1) وقال بعض بجواز إمامة القاعد، واختلف هؤلاء كيف يصلي من خلفه، قال بعض: يصلون قعوداً ولو
قوله: قال بعض بجواز إمامة القاعد الخ. هذا مذهب مالك وذلك في النفل خاصة لغير العاجز، وفي الفرض والنفل للعاجز، ونظم ذلك بعض من. نحضره من مخالفينا فقال: أجر صلاة جلوس خلف نافلة و عكس هذا ولو في النفل ممتنع إلا إذا جلس المأموم معه بلا عجز فيجوز نقلا والسواء منع وإن يكن منها عجز فسوى ذا فرضاً ونقلا ففيه الأمر متسع
قوله: بعض يصلون قعوداً هو المذكور في الديوان.
(1) متفق عليه.
538 -