الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٦كانوا صحيحين، والدليل على هذا ما روي من طريق أنس بن مالك (أن النبي ركب فرساً فصرع فجحش شقه الأيمن فصلى وهو جالس فصلينا وراءه قعوداً فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا
صلى قائماً فصلوا قياماً وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً وإذا قال:: سمع
الله
لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد) (1) قال جابر بن زيد رحمه الله: وإنما يجوز هذا خلف أئمة العدل وأما غيرهم فلا، وقال آخرون: إنما يصلون خلفه قياماً والدليل ما روي) أنه رأى إفاقة في مرضه الذي مات فيه فأتى إلى المسجد وأبو بكر رضي الله عنه يصلي بهم فصف عن يمين أبي
بكر قاعداً فأتم بهم الصلاة) (2) فالمفهوم من هذا الحديث أن النبي يوم الناس قاعداً وهم قيام ويكون فعله هذا ناسخاً لقوله وفعله المتقدم
الحديث
قوله: جحش هو يجيم مضمومة ثم حاء مهملة مكسورة أي خدش وفي وجوب متابعة المأموم لإمامه في التكبير والقيام والقعود والركوع والسجود وأنه يفعلها بعد الإمام فيكبر تكبيرة الإحرام بعد فراغ الإمام ويركع بعد شروع الإمام في الركوع وهكذا سائر الأفعال والأقوال.
قوله: وقال آخرون: إنما يصلون خلفه قياماً هو مذهب الشافعي خلافاً لابن المنذر من أصحابه فإنه أوجب القعود والله أعلم.
(1) متفق عليه.
(2) متفق عليه.
-859 -