الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٧

أنه

لأنه في مرضه الذي مات فيه وهو آخر فعله والنظر يوجب عندي لا تجوز إمامة القاعد إلا إذا كان إمام العدل كما قال جابر بن زيد رحمه

الله أو كان إماماً يصلي فحدث إليه المرض وهو في الصلاة فإنه يتم بهم وهو قاعد والله أعلم. وكذلك صلاة العليل بالأصحاء على هذا الاختلاف المتقدم لأن العلة واحدة والعليل الذي ذكرناه هو الذي لا يفارقه النجس أو من لبس ثوباً لا تجوز به الصلاة ولم يجد غيره أو من كان في يده حديد أو نحاس أو رصاص أو ذهب ولم يمكنه نزعه فإنه لا يجوز له أن يصلي بغيره على هذا الحال لنقصان رتبته عن رتبة أهل الإمامة كما لا تجوز إمامة المرأة بجماعة النساء، ومنهم من يرخص أن يصلي بمن كان في منزلته من أهل الضرر لتساوي علتهم، وكذلك المرأة تصلي بالنساء النوافل لحديث عائشة وأم سلمة (أن النبي الله قال لأم سلمة: هلا صليت بهن؟ قالت: أيصح

قوله: وكذلك صلاة العليل بالأصحاء الخ. عبارة الديوان والصحيح أولى من العليل بالتقديم وإن صلى العليل بالأصحاء فإنهم يعيدون صلاتهم ومنهم من يرخص ولا يصل العليل إلا بمن كان في منزلته ومنهم من يقول: لا يصل العليل بالعليلين وافقهم في العلة أو خالفهم حرره، مع كلام المصنف

قوله: ومنهم من يرخص أي من المانعين لصلاته بالأصحاء فلا تنافي بين

کلامه، حرره.

- 540 -