الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٩

تصلي خلف نجدة الحروري وتصلي خلف ابن الزبير؟ فقال ابن عمر: إذا نادوا حي على الصلاة حي على خير العمل جتنا، وإذا نادوا حي على قتل النفس قلنا: لا، لا، ورفع صوته، وقد كان بعض الصحابة يصلون خلف مروان بن الحكم وكان ابن عباس وجابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم، والربيع بن حبيب رضي الله عنهم يصلون معهم الجمعة وغيرها، ما صلوها لوقتها، يرون ذلك عليهم حقاً واجباً وفرضاً لازماً لما جاء في ذلك من الأحاديث عن رسول الله، والله أعلم. وأما المنافق من أهل الدعوة فلا تجوز الصلاة خلفه كما لا تجوز شهادته لأنه متهم أن يصلي بما لا يجوز أو ينقص شيئاً من شروطها كما أنه متهم في الشهادة أن يشهد كما لا يجوز فكانت شهادته غير مقبولة، وكذلك صلاته على هذا الحال، والعبد إذا كان لا يقلده في دنياه إلا أهل العدالة فأولى به أن لا يقلد في صلاته إلا الثقات، وكذلك لا يصلي خلف مدمن خمر وقاتل نفس التي حرم الله، وقاعد على فراش حرام، وقال بعضهم بجواز الصلاة خلف المنافق إن قدمه غيره، والدليل على هذا ما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي الله قال: الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر

قوله: وكذلك لا يصلي خلف مدمن الخمر الخ، لعل التنصيص عليهم

الشدة

قباحتهم فهؤلاء داخلون في المنافق.

- 542 -