الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

(2)

11

النبي عليه السلام قال: (لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله) و ما روي أنه قال عليه السلام: (لا صلاة بغير طهور () وأما الإجماع فإنه لم ينقل إلينا عن أحد من المسلمين في ذلك خلاف. وأما من يجب عليه فإنه يجب على كل من لزمه فرض الصلاة وهو البالغ العاقل. الدليل على هذا الإجماع والسنة. أما السنة فما روي عنه عليه السلام قال: (رفع الفلم عن ثلاثة من أمتي: عن الصي

قوله: بغير ظهور هو بضم الطاء، والمراد به ما هو أعم من الوضوء. قوله: وأما الإجماع الخ هذا يقتضي أن الوضوء لما عدا الفرائض واجب بل كلامه فيما سيأتي كذلك وقيل الوضوء بحسب المتوضأ له، وقيل شرط

صريح

لا تصح الصلاة إلا به ولا يقال فيه سنة ولا نفل وإذا عدم الشرط انتفى المشروط قلت: صريح كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله أن الوضوء بحسب المتوضأ له قلت: والظاهر أن الخلاف بينهما لفظي وذلك لأن من أثبت الفريضة أراد بالفرض ما يتوقف عليه صحة العبادة ومن قال بالسنة مثلاً أراد بالفرض ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه والله أعلم

قوله: على كل من لزمه فرض الصلاة الخ، ولا يرد عليه ما قيل من اقتضائه صحة صلاة الصبي بلا وضوء مع أنها لا تصح إلا به لأن الوضوء شرط في صحة صلاته لا فرض في حقه، فإذا لم يتوضأ لم تصح.

(1) رواه ابن عبد البر وغيره موقوفاً.

صلاته

(2) متفق عليه

- {9 -

ه م 4 - الإيضاح،