الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٢

الآبق، ورجل صلى بقوم وهم له كارهون) وكذلك لا ينبغي أن يتباطأ في ركوعه وسجوده أن يصلي بالناس، وذلك أنه إنما ينبغي للإمام أن يرفق بمن يصلي خلفه من الناس لأن فيهم الضعيف والمريض ومن له عذر، لما روي من طريق أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير وذا الحاجة، وإذا صلى لنفسه فليطل ما شاء (1) وكما روي (أنه ما إذا جلس الجلسة الأولى للتشهد كأنه على الوصف وقد كان صلاته قصد، ودعاؤه قصد، وإن صلى وحده إن شاء طول وإن شاء قصر (2) والله أعلم؛ وكذلك لا ينبغي للإمام أن يسر بتكبيره لئلا يخبل على الناس صلاتهم،

قوله:: وكذلك لا ينبغي لمن يتباطأ الخ. قال في الديوان: وذلك إذا خالف عادة الناس في ركوعهم وسجودهم

قوله: الرضف هي الحجارة المحماة وإنما ينبغي للإمام أن يجعل بينه وبين الصف مقدار ما يبلغ يده من خلفه إذا أراد الاستخلاف، وإن جاوز ذلك المقدار فلا بأس، وكذلك الصفوف فيما بينها ويجعلون بينهم مقدار ما يسجدون من غير أن يضر أحد منهم صاحبه، ويطولوا الصف مقدار ما يسمعهم إمامهم

(ديوان).

(1) رواه الجماعة إلا ابن ماجه (2) متفق عليه

1010 -

ه م 35 - الإيضاح،