الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٣

ولكن يسمعهم صوته ويحتسب في ذلك رجاء ثواب ربه وخوفاً من عقابه

والله أعلم. وبالله التوفيق.

فصل في معرفة مقام المأموم من الامام:

أجمعوا أن من سنة الواحد أن يقوم عن يمين الإمام، والدليل ماروي من طريق ابن عباس رضي الله عنه (أنه أقام عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فأقامه عن يمينه)) وكذلك حديثه حين بات عند ميمونة زوج النبي خالته قال: (فقام إلى شن معلقة فتوضأ منها وأحسن وضوءه، ثم قام يصلي، قال: فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني يفتلها ((2) يدل على هذا. وإن قام على يساره أو خلفه أعاد صلاته لهذه الأحاديث، وإن كان إنما يصلي برجلين فإنهما يصطفان خلف الإمام، وكذلك إن كان يصلي برجل ثم دخل عليهما ثالث فإنه إن كان في المسجد فليدفع هذا الداخل الإمام إلى المحراب، وإن كان خارجاً من المسجد فليجر إليه صاحبه ولكن يؤمر الداخل أن لا يجر إليه المصلي في المكان الذي ينبغي أن يجره إليه، ثم يحرم فيصطف معه وقد دخل في الصلاة، أحسن من أن يتأخر قبل

(1) رواه أحمد والنسائي.

(2) رواه الدارقطني والبيهقي.

- 546 -