الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤أن يكون هذا الرجل داخلاً في الصلاة، وإن جره إليه أو دفع الإمام بعد ما أحرم، فانه يعيد صلاته، وإن تأخر أيضاً الرجل إلى صاحبه من غير أن يجره فلا بأس، والدليل ما روي (أنه صلى وعن يمينه رجل
يصلي بصلاته، ثم دخل عليهما جابر بن عبد الله فقام عن يسار النبي فأدارهما إلى خلفه وهو في الصلاة (1) وكذلك على هذا الحال إن تقدم الإمام من غير أن يدفعه فلا بأس بصلاتهم، وإن اصطف الرجلان عن يمين الإمام فلا بأس أن يسبقها بقليل، لأنه من سنة الإمام أن يتقدم عن المأموم، وإن تقدم عليه ولو بقليل فلا بأس، وإنما يراعى في ذلك تقديم الرجلين من الإمام والله أعلم. وإن صلى هذان الرجلان عن يساره أعادا صلاتهما لأنهما تركا الجانب الأيمن الذي هو أفضل من الجانب الأيسر لحديث ابن عباس المتقدم الذي قام عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فأقامه عن يمينه، وقال بعض: لا إعادة عليهما إن صليا على جانب الإمام الأيسر، ولعلهم ذهبوا إلى أن الواجب أن يصلوا خلفه فقط والله أعلم. وأما إن كانوا ثلاثة أو أربعة فحاذوه عن يمينه فأحرم عليهم على هذا الحال، فإنهم يعيدون صلاتهم، وإن لم يحرم عليهم أعاد الرابع منهم خاصة، وقال بعض: لا إعادة على الاربعة إن صلى بهم على هذا الحال،
(1) رواه مسلم وابو داود
- 547 -