الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٩هذا كله إصلاح صلاته، وقد أجازوا مثل هذا؛ ألا ترى إلى حديث جابر ابن عبد الله) الذي دخل على رسول الله ما في الصلاة وهو يصلي وعن يمينه رجل يصلي بصلاته فقام عن يساره فأدارهما إلى خلفه وهو في الصلاة) (1)؟ والله أعلم. وإن صلى خلف الصف وحده فعليه الإعادة والدليل ما روي (أنه رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده فأمره
وقف وحده خلف الصف، والظاهر نعم إذ المحل محل ضرورة والله أعلم. كذا ترددت ثم رأيت أبا إسحاق العماني و رحمه الله قال في مبطلات الصلاة: السابع والعشرون: أن يصلي وحده خلف الصف، وهو يجد مدخلا فيه أو لا يجد مدخلاً فيصلي خلف الصف وحده عن يمين الإمام أو شماله، فإن صلى بإزاء الإمام أجزأته صلاته، لكن بقي الكلام فيما إذا لم يجد إلا اليمين أو الشمال، وهل يقاس على من ذهب يسد فرجة في الصف فوجدها مسدودة على ما سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله يجامع الضرورة، وانظر هل يجر رجليه في حال تأخيره كما إذا أراد سد فرجة؟ وهل يقرأ؟ والظاهر: نعم، لأنه في الصلاة
قوله: فإنه يجر رجلا الخ. خلافاً لمشهور مذهب مالك، وعبارة خليل) ومنفرد خلف صف) أي وجاز صلاة منفرد خلف صف، ولا يجبد إليه
أحداً و وهو
خطأ منها إن طاوع المجبود.
قوله: فأدارهما أي دفعها.
(1) تقدم ذكره.
552 -