الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٠بالإعادة)) وقال بعض: لا إعادة عليه، ولعل حجتهم ما روي أنه لي رأى أبا بكر يصلي خلف الصف وحده فقال: زادك الله حرصاً ولا تعد) (2) ولم يأمره بالإعادة والله أعلم. وإذا كانت فرجة في الصف فليسدها من يليها وإن لم يسدها أعاد صلاته، والدليل ما روي (أنه ل و قال: رصوا بين صفوفكم لا يتخللكم الشيطان) (3) وعنه من قال:) وسطوا الإمام وسدوا الخلل ((4) وإن كانت فرجة خلف الإمام
صل الله
قوله: وقال بعض لا إعادة عليه. المعتمد في الديوان هو هذا، وقال في الأول ومنهم من يقول إن صلى وحده خلف الصف فعليه الإعادة، وحمل اصحاب الشافعي الإعادة على الاستحباب جمعاً بين الأدلة وروى أبو داود من قومنا عن واصفة بن معبد) ان رسول الله ما رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة (وفي ابن ماجه من قومنا بإسناد حسن (لا صلاة خلف الصف) وإلى هذا ذهب ابن المنذر وابن خزيمة والحميد من أصحاب
الشافعي. قوله: أبا بكر الخ. في كتب المخالفين أبا بكرة بالإعادة وذلك لأن خبر أبا بكرة هو موافق لمعهود الأصل في إباحة الصلاة حيث شاء، وانه حينئذ ثبت الأمر بالمنع من الصلاة خلف الصف فجازت صلاته الكائنة قبل ورود
(1) رواه احمد وابن ماجه عن علي بن شيبان ورواه الخمسة إلا النسائي عن وابصة
ابن سعيد.
(2) رواه احمد والبخاري وابو داود والنسائي.
(3) رواه احمد عن أبي أمامة
(4) تقدم ذكره.
- 553 -